الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

38

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

هذا ، وفي ( الكشي ) : أتى عمّار يوم صفّين بلبن فضحك ، وقال : قال لي النبيّ صلى اللّه عليه وآله : آخر شراب تشربه من الدّنيا مذقة من لبن حتى تموت . وفي خبر آخر : آخر زادك من الدّنيا ضياح من لبن ( 1 ) . 42 الحكمة ( 303 ) وقال عليه السّلام : النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا - وَلَا يُلَامُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أمُهِِّ في ( طرائف المقدسي ) : قيل لعلي عليه السّلام : ألا ترى حرص النّاس على الدّنيا فقال عليه السّلام : هم أبناؤها ، فأخذ هذا المعنى محمّد بن وهب الحميري فقال : نراع لذكر الموت ساعة ذكره * ونعترض الدّنيا فنلهو ونلعب وقد ضمّت الدّنيا إليّ صروفها * وخاطبني أعجامها وهو معرب ولكنّنا منها خلقنا لغيرها * وما كنت منه فهو شيء محبّب ( 2 ) وفي ( حياة حيوان الدميري ) : قيل لجعفر الصادق عليه السّلام : ما بال الناس في الغلا يزداد جوعهم بخلاف العادة في الرّخص فقال : لأنّهم خلقوا من الأرض وهم بنوها ، فإذا أقحطت قحطوا وإذا أخصبت أخصبوا ( 3 ) . « ولا يلام الرّجل على حبّ امهّ » في ( القاموس ) : أمّ حباب الدّنيا ، وقال عمر بن أبي ربيعة : ألام على حبّي كأنّي سننته * وقد سنّ هذا الحبّ من قبل جرهم ( 4 ) وعن الشّعبي : ما أعلم لنا وللدّنيا إلّا قول كثير :

--> ( 1 ) رجال الكشي للطوسي : 33 - 34 رقم 64 . ( 2 ) الطرائف للمقدسي : 8 . ( 3 ) لم نعثر عليه في حيوان الدميري ولكنه مروي في البحار في 78 : 205 . ( 4 ) القاموس المحيط للفيروز آبادي : 91 ( الحب ) .